قطب الدين الراوندي

66

فقه القرآن

وهذا الضرب من الماء مستحق للاسم على الاطلاق ، وفى منع ما سواه نص ظاهر واحتياط للصلاة - قاله الشيخ مفيد . وقال المرتضى : يجوز استعمال الماء المستعمل في الأغسال الواجبة أيضا إذا لم تكن نجاسة على البدن ، لعموم هذه الآية . وقد أشرنا في الباب الأول إلى هذا . ( فصل ) ( فيما ينقض الطهارتين ) نواقضهما عشر باجماع الفرقة المحقة وبالكتاب والسنة جملة وتفصيلا . أما النوم فان آية الطهارة تدل بظاهرها على أنه حدث ناقض للوضوء ، وانما يوجب اعادته على اختلاف حالات النائم إذا أراد الصلاة . وقد نقل أهل التفسير وأجمعوا على أن المراد بقوله ( إذ قمتم إلى الصلاة ) إذا قمتم من النوم . وهذا الظاهر يوجب الوضوء من كل نوم . وقال زيد الشحام : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفقة والخفقتين . فقال : ما أدري ما الخفقة والخفقتان ، ان الله يقول ( بل الانسان على نفسه بصيرة ) ( 1 ) ان عليا عليه السلام كان يقول : من وجد طعم النوم أوجب عليه الوضوء ( 2 ) . وعن ابن بكير قلت للصادق عليه السلام : ما يعني بقوله ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ؟ قال : إذا قمتم من النوم . قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال : نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت . والجنابة تنقض الوضوء على اي وجهيها حصلت وتوجب الغسل أيضا ، قال

--> ( 1 ) سورة القيامة : 14 . ( 2 ) الاستبصار 1 / 80 ، وفى الكافي 3 / 37 عن عبد الرحمن بن الحجاج . ( 3 ) الاستبصار 1 / 80 .